Anasayfa Arapça انهيار الأمة وأسباب الانهيار – الجزء السابع | Sayı 98

انهيار الأمة وأسباب الانهيار – الجزء السابع | Sayı 98

88 dakika ortalama okuma süresi
0
0

  
الحمدُ للهِ الذي رفع الإنسانَ بجعلِه خليفةً له في الأرضِ وحثّه على العملِ، والصلاةُ والسلامُ على مَن عملَ جاهداً وكان أُسوةً لأمته نبينا محمدٍ صلى الله عليه وسلم، والسلامُ على صحابةِ النبي الكرامِ الذين عملوا معه جاهدين على نصرةِ الدينِ، وسلامٌ على جميع إخوتي الذين يناضلون لإعادةِ إحياء الأمةِ من جديد.


في العددِ الماضي كنّا قد تحدّثنا عن الكسلِ وهو واحدٌ من الأسبابِ التي أُوقعتْ أمتَنا في الحالِ الذي هي عليه الآن وأثبتنا أننا تراجعنا نتيجةً لهذا الكسلِ وأننا أصبحنا نشعرُ بالدونيةِ نتيجةً لتراجعنا هذا، وأن الحالَ وصلَ بنا إلى تقليدِ الغربِ، ولأهميةِ ذلك فإننا سنتابعُ الحديثَ في هذا الموضوعِ، فنحنُ نريد الوقوفَ عند أسبابِ الكسلِ وطُرُقِ الحلِّ، لأن النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقول: ( أخشى ما خشيتُ على أمتي كِبَرُ البطنِ، ومداومةُ النومِ، والكسلُ، وضعفُ اليقين )(1). وقوله هذا للأسف هو للأجيالِ اللاحقةِ، وكما أوردَ الخبرُ فإن هذا المرضَ المخيفَ الذي سيهزمُنا قد التفَّ على المسلمين جميعاً منذ ما يقربُ من ثلاثة قرون.


المسلمون يريدون فقط إنقاذَ الأمةِ لكنّ تسعةً وتسعين منهم لا يأخذون وظائفَ في الخدمةِ الإسلاميةِ ويتهرّبُون من مهماتهم، وحتى القلّة القليلة التي تحصلُ على وظيفةٍ تسعةٌ وتسعون في المئة منهم لا يُعطون الوظيفةَ حقها ولا يرغبون في الوظائفِ الصعبةِ ولا يُظهرون الاستقرارَ في وظائفِهم، كيف بدأَ هذا المرضُ؟ في أي الجوانبِ حدثَ التكاسلُ أولاً؟ وإلى أين وصل بعد ذلك؟
الكسلُ بإيجاز يمكن أن يُقسّم إلى قسمين :
1- يظهرُ الكسلُ لسببٍ دنيوي أو بصيغةٍ أخرى في الأمور المادية.
2- يظهرُ الكسلُ سببٍ أُخرويأو بصيغة أخرى في الأمور المعنوية.
بالإضافة إلى أن هذا التصنيفَ يتوافقُ مع تصنيفنا فإن الكسلَ لا يظهرُ في الجوانب الأخروية والمعنوية فقط، نحن لم نهملْ جانبَ العبوديةِ لله وكوننا نمثّله كخلفاء له في الأرض فحسب، لكننا تكاسلنا أيضاً في النواحي الماديةِ، كنّا قد تناولنا من قبلُ موضوعَ الكسلِ وسنتحدّثُ الآن عن ظهورِ الكسلِ في الأمةِ وأسبابِه خاصةً في مرحلةِ نهضةِ الأمةِ وسنتحدّثُ أيضاً عن ظهورِ الكسلِ وأسبابِه في مرحلة التراجع والسقوطِ أيضاً، وسنتناولُ الموضوعَ على الشكلِ التالي: يجبُ أن يُنظرَ إلى المسألةِ من أربعةِ جوانبِ:
1- ظهورُ الكسلِ في الأمةِ في مرحلةِ النهضةِ في الجوانبِ الدنيويةِ والماديةِ.
2- ظهورُ الكسلِ في الأمةِ في مرحلة النهضةِ في الجوانبِ الأُخروية والمعنوية.
3- ظهورُ الكسلِ في الأمةِ في مرحلة التراجعِ والسقوطِ في الجوانب الدنيوية والمادية.
4- ظهور الكسلِ في الأمة في مرحلة التراجعِ والسقوطِ في الجوانبِ الأُخروية والمعنويةِ.
عند النظرِ في الفقرتين الأولى والثانية نرى أنّ الأمةَ في مرحلة النهضةِ وإن كانت قد أظهرتْ كسلاً في الجانبين المادي والمعنوي إلّا أنّ هذا الأمرَ لم يكنْ مستشرياً كثيراً ولو كان الأمرُ كذلك ما كان للأمةِ أن تكونَ في مرحلة النهوضِ في ذلك الوقتِ، نعم فحتى في زمن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أُولئك الذين كانوا لا يضعون الدنيا حيث يجب أن تُوضعَ والذين كانوا يُعطونها أهميةً كبيرةً ويتركون الجهادَ والذين كانوا يُفكّرون في الاستكثار من المال والُملك، هؤلاء وإن كانوا موجودين إلّا أنهم قِلّةٌ والله تعالى نبّههم في ذلك الحين، فتراجعوا بسرعةٍ عن أخطائهم. أمّا الأشخاصُ الذين كانوا عكسَ هؤلاءِ حتى في زمنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم من أؤلئك الذين فهموا الدينَ بشكلٍ خاطيءٍ واعتقدوا أنهم يجبُ أن ينشغلوا بالعبادةِ فقط ليكونوا من أهلِ الورعِ والتقوى، هؤلاء إن وجِدوا فقد نبّههم النبيُّ صلى الله عليه وسلم ففهموا أن الإسلامَ ليس دينَ تنسّكٍ. وبناءً على هذا فإن بإمكاننا القول: إن الأمةَ عندما كانت في مرحلةِ النهضةِ والارتفاعِ لم تندفع نحو التراجعِ والسقوطِ بسببِ الكسلِ، وأن الكسل بالكادِ استشرى ووصلَ إلى نقطةِ الخطرِ في مرحلةِ التراجعِ والانحطاط والسقوطِ فقط، ولأنه لم يُعمل بالاحتياطات اللازمةِ فإنّ الأمةَ وصلتْ إلى نقطةِ السقوطِ.
في الكائنات نشاهدُ الكبيرَ والصغيرَ والحيَّ والجمادَ وسائرَ المخلوقاتِ الدقيقةَ نشاهدهم جميعاً في حالة حركةٍ دائمةٍ، فلا شيء يتوقّفُ من المجراتِ الكبيرة العظيمة والنجومِ إلى الكائناتِ الدقيقةِ التي لا تُرى بالعينِ المجردةِ من مكروباتٍ وفيروساتٍ كلُّ شيءٍ في حالةِ حركةٍ دائمةٍ، حتى الأشياء التي نظنّها ساكنةً لا تتحرّكُ من الجماداتِ التي في المادةِ نرى أنّ الالكترونات تدورُ حولَ النواةِ فيها بسرعةٍ مذهلةٍ، الفصولُ تتغيّرُ دائماً، الغيومُ دائماً في حالة حركةٍ، الأشجارُ تعملُ بجدٍّ لإعطاء الثمارِ، والأزهارُ تعملُ كذلك في كلِّ ثانيةٍ حتى تتفتّحَ، باستثناءِ الإنسانِ الكسولِ كلُّ شيءٍ يتحركُ.
الكسلُ لا يجلبُ أيَّ منفعةٍ للجسمِ، الكسلُ ليس بشيءٍ ويؤدّي بالشخصِ إلى لا شيءٍ، أولئك الذين يعملون يجلبون المنفعةَ إلى أجسامِهم، فالعملُ يُعطيهم ويجعلُهم موجودين، الكُسالى يشتكون ويرغبون في مُضي الوقتِ بسرعةٍ، العاملون شاكرون ولا يريدون للوقتِ أن يمضيَ سريعاً بل يريدون له أن يطولَ ويزدادَ، الراحةُ نتيجتها في النهاية التعب، بينما العملُ آخره رحمة، من أجلِ أن يُشوّقَنا القرآنُ الكريم إلى الإنتاجِ دائماً وإلى تركِ أثرٍ خلفنا يقول تعالى: ( فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ )(2) الإسلامُ لا يُعينُنا لا الكسلِ وهذه الآيةُ هي بالنسبةٍ للمسلمين دستورٌ وأساس.
السببُ الأهمُ الذي أوصلَ المسلمين إلى ما وصلوا إليه هو الكسلُ، علينا الوقوفُ عند أسباب انتشارِ الكسلِ بين المسلمين خاصةً في مرحلةِ التراجعِ والسقوطِ وعلينا النظرُ إلى ما يحدثُ خلفَ الستارِ وهذه بعضُ الأسبابِ التي تؤدّي بنا إلى الكسلِ وطُرقٍ معالجتها:
1-الميلُ إلى الراحةِ: على الرغم من أن الإنسانَ قد خُلقَ قادراً على العمل وعلى الكسلِ إلّا أنّ معظمَ الناسِ لا يتحمّلون مجاهدةَ النفسِ والشيطانِ عند اللزومِ من أجلِ العملِ ويُرجّحون الكسلَ لاعتقادهم أن المجاهدةَ غيرُ لازمةٍ والسببُ هو الميلُ إلى الراحةِ والكسلِ، هذه الدنيا هي مدرسةٌ ونحن طلابٌ في هذه المدرسةِ ولأن الوظيفةَ الأساسيةَ للطالبِ هي الاجتهادُ والدراسةُ فهذا معناه أنّ الإنسانَ جاء إلى هذه الدنيا من أجلِ أن يعملَ ولهذا خُلِقَ قادراً على العملِ واختبأتْ السعادةُ داخلَ العملِ وهذا يعني أن اللهَ عز وجل عندما يُعطي العاملين سروراً وسعادةً فإنه سيُعطي أولئك الذين لا يعملون حُزناً وكآبةً. بقدرِ ما يعتقدُ الكسولُ أنه سيرتاحُ بعدمِ عمله إلّا أنه من المستحيلِ عليه أن يرتاحَ حقيقةً ونتيجةُ الكسلِ أنه سيضطرُ إلى أداءِ الكثيرِ من العملِ لكي يتخلّصَ من تبعات ما أصابه جرّاء الراحةِ والكسلِ ومع ذلك فإن العملَ الذي سيؤدّيه لاحقاً لن يكون كما يجبُ لأنه سيكون عملاً متأخراً جداً عن وقته، نتيجةُ العملِ والاجتهادِ دائماً الحصولُ على رضى الله تعالى ومعونته والتمتعُ بالغنى والقوةِ، بينما الكسلُ لن تكونَ نتيجتُه منعَ الظلمِ ولا تحقق العدالة ولا إقامة دولة عالمية، أضفْ إلى ذلك أنه تمَّ نسيان قولِ الله تعالى في كتابه الكريم: ( وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى )(3) الميلُ إلى الكسلِ والراحةِ في النهايةِ يستوجبُ الصفعَ الإلهي ويأتي بالفقرِ والمذلةِ ويستردُ الشرفَ المُعطى، وهذا يدلُّ على أنه لم يتم التفكيرُ في مدى الضررِ الذي سنُلحقه بأنفسِنا وأُسرِنا وأُمتِنا بكسلنا.
2- التنسّكُ والرهبانيةُ في مفهوم الدين: التصوّفُ بدأ بهدفِ تربيةِ النفسِ الإنسانيةِ وتزكيتها والتخلّصُ من الكسلِ وغيره من الأمراض القلبيةِ والارتقاءِ بالنفسِ الإنسانيةِ وإيصال الإنسانِ إلى حالةٍ من الاجتهادِ الذي يُؤهله إلى بناء حضارةٍ إسلاميةٍ. لكن مع مرور الوقتِ أفسدتْ بعضُ الطُرقِ الصوفيةِ هذا المفهومِ وأخذتْهُ إلى حالةٍ من الكسلِ وعدم الاجتهادِ وأبعدتْهُ عن الدنيا.
الذين انجرفوا نحو هذا المفهومِ اعتقدوا بوجوب الابتعادِ عن كل ما يرون أن له صلةً بالدنيا ولزومِ الخروجِ من هذه الحياةِ، وبطريقةٍ ما ترهبنوا هذا مع أن الإسلامَ هو الدينُ الوحيدُ الذي يمكن للمرءِ فيه أن يكون صاحبَ تقوى في الوقت الذي يبقى فيه داخل إطارِ الحياةِ.
وفقاً للأُسُسِ الإسلاميةِ فإن الأعمالَ الدنيويةَ والأعمالَ الأُخرويةَ لا تنقسمُ ولا تتفرقُ، فمتى ما تمتْ مراعاةُ حدودِ الإسلامِ فإن العملَ يُقبلُ على أنه عبادةٌ، لكن كلَّ هذا قد تمَّ نسيانُه، كما تمَّ نسيانُ تحذيرِ النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الخصوصِ، أو أُريدَ لهذا التحذيرِ أن يُنسى، ذلك لأن بعضَ الناسِ كُسالى وهم يبحثون عن هكذا طريقةٍ لكي يُغطّوا كسلَهم ويُغلّفوه بغلافٍ ديني، هذا ما نستطيعُ أن نسمّيه إفراطاً، هكذا مفاهيم كانت السببَ في كسلِ بعضِ المسلمين ولعبتْ دوراً في تراجعِ الأمةِ.
3- مفاهيمُ التوكّلِ الخاطئةِ: بشكلٍ مشابهٍ لما شرحنا في الفقرة السابقة فقد ارتُكبَ خطأٌ في موضوع التوكّل على اللهِ وتحوّلَ التوكّلُ إلى قعودٍ عن العملِ وعدمِ أخذٍ بالاحتياطاتِ اللازمةِ وتركِ الأمورِ إلى مقاديرِ الله، والأشخاص الذين كهؤلاءِ لا يقومون بالوظائف الموكلةِ إليهم ويتركون العملِ على اللهِ بطريقةٍ ما يجعلون الله قائماً بأعمالهم، مع أنه في مفهومِ التوكّل الصحيحِ: الله تعالى ليس قائماً بأعمالنا إنما معيننا وداعمُنا فرسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( اعقلها وتوكّل )(4) لأن الإنسانَ جاء إلى هذه الدنيا على أنها دارُ ابتلاءٍ وعليه كإنسانٍ أن يُقدّمَ كلَّ ما لديه، وأن يأخذَ جميعَ الاحتياطاتِ الواجبةِ ويقومَ بجميع الأعمالِ، ثم بعد ذلك يتوكّلُ على الله قبل أن يسلكَ طريقَه وهو مُكلّفٌ بفعلِ ذلك.
التوكّلُ لا يُعارضُ العملَ ولا يمنعه بل بالعكسِ حتى لو كانت الإمكاناتُ محدودةً إلا أن الثقةَ بالله والإيمانَ بقدومِ المعونة منه وقول يا الله كل هذا يُوفِّرُ طريقةً للبدء بالعمل، الإنسان غيرُ المتوكلِ لا يبدأ أبداً، الإنسانُ المتوكلُ يستطيعُ البدءَ بأي عملٍ حتى لو كان عملاً صعباً لأن المرءَ صاحبَ التوكل اعتمادُه ليس على نفسِه إنما اعتمادُه على الله، وعلى هذا فإنه بالإضافة إلى أن التوكلَ بمفهومِه الصحيحِ لا يمنعُ من العملِ فإنه أيضاً يُشغّل القاعدَ عن العملِ.
الإنسانُ المتوكلُ يتمسّكُ بجميع الأسبابِ ويأخذوا كافة الاحتياطاتِ مع علمِه أن نتائجَ هذه الأسبابِ ليست بيده ولهذا فإن يتوكلُ على الله وينتظرُ النتيجةَ منه، ومع ان هذا هو مفهومُ التوكلِ في الإسلامِ إلّا أن البعضَ ينجرفون نحو مفاهيم خاطئةٍ فلا يقومون بما عليه من مهامٍ، ويظنون أن الثقة بالله مع القعودِ هي التوكلِ، او أنهم يريدون أن يعتقدوا ذلك لأنهم كُسالى بهكذا مفهوم توكل يكونون قد وجدوا غلافاً دينياً لكسلِهم.
عدمُ التوكّلِ يُشبه مفومَ التوكلِ الخاطيءِ في كونه سبباً للكسلِ، عدمُ التوكلِ يظهرُ بشكلين:
أ- نقصٌ في الثقة بالنفسِ، وتعني عدم الشعورِ بالقدراتِ التي منحها اللهُ، فمتى ما قيل: ( أنا لا أستطيعُ أن أنجحَ ) عندها لن يبدأ العملُ وسينتجُ عن هذا الكسلِ: عدمُ استعملِ الشخصِ لقدراتهِ وعدمُ التوكلِ على الله. الإنسانُ في الأساسِ لم يَخلقْ لنفسِهِ قدراتٍ ونجاحاتٍ لكن عندما يأخذُ بالأسبابِ فإن الله تعالى سيمنحُه النجاحَ، وعليه فإنه لو كان عاجزاً بغير علمٍ صاحبَ إمكاناتٍ محدودةٍ لكنه يُظهرُ اجتهاداً في عملِه فإن الله تعالى سيجعلُ النجاحَ من نصيبه.
ب- المفهومُ الخاطيء للثقة بالنفس: عندما تجعلُ القدراتُ التي يمنحها اللهُ لشخصٍ ما ذلك الشخصَ يكبرُ كثيراً ويقولُ: أنا إنسانٌ ناجحٌ ( بتكبّرٍ) ويظن أن النجاحَ كلَّهُ بيدِه هو، ويزدادُ اعتمادُه على نفسه عن الحد، فهذا بعبارةٍ أخرى مفهومٌ خاطيء للثقة بالنفسِ، بينما الثقةُ بالنفسِ بمفهومها الحقيقي تعني: شعورُ الإنسانِ بالقدراتِ المعطاةِ له والإرادةِ الجزئية التي يمتلُكها وإيمانُه بأنه عندما يفعلُ ما يجب عليه فعله فإنه بمعونة الله يستطيعُ أن ينجحَ، وهكذا يبدأُ العملَ بجسارةٍ ، أما اعتمادُه على ذاته وليس على الله واعتقادُه أن النجاحَ إنما تحقّقَ بعلمِه ولم يأتِ من الله وتوكلُه على قدراته الشخصية وليس على خالقه، وشعوره بأن ثقته هي بنفسه فقط وليست بربه، كلُّ هذا أكثرُ خطأً من مفهومِ التوكلِ الخاطيء، بل هو مفهومٌ أشدُ خطراً وضربٌ من ضروب التكبّرِ وهكذا أشخاص يجعلون من الله خصماً لهم، وسيبقون غير ناجحين وسيُعاقبون على ذلك.
كما أن التوكلَ الخاطيء يؤدي إلى الكسلِ ويتسببُ في تراجع الأمة فكذلك عدمُ التوكلِ على اللهِ والاعتمادُ على النفسِ فقط يتسببُ في عقاب الله تعالى وتراجعِ الأمةِ، وبالنتيجةِ كلا الخطأين يتسببُ في بقائنا متخلفين.
مع تمنياتي بأن أُكملَ الموضوعَ في العدد القادم .. أستودعكم الله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  
(1)- أخرجه الدارقطني في الأفراد عن جابر، رقم 1838.
(2)- [ الانشراح، الآية: 7 ].
(3)- [ النجم، الآية: 39 ].
(4)- سنن الترمذي، رقم 2517، ج4 ص249.

Daha Fazla
Yazardan Daha Fazla: Furkan Nesli
Kategoriden Daha Fazla: Arapça

Bir cevap yazın

E-posta hesabınız yayımlanmayacak. Gerekli alanlar * ile işaretlenmişlerdir

Göz atmak ister misiniz?

انهيارُ الأُمَّةِ وأسبابُ الانهيار – الجزء الرابع | Sayı 95

الحمدُ للهِ الذي أرانا في كتابِه العزيزِ طريقَ الهدايةِ وعلّمنا القوانينَ التي نُؤسّسُ بها…