Anasayfa Arapça الأدلةُ على أنَّ القرآنَ كلامُ اللهِ ( الجزء الخمس ) | Sayı 90

الأدلةُ على أنَّ القرآنَ كلامُ اللهِ ( الجزء الخمس ) | Sayı 90

85 dakika ortalama okuma süresi
0
0

الحمدُ للهِ المرسلِ كتابه المليء بالمعجزاتِ الذي يخاطبُ جميعَ الأممِ في مُختلفِ الأزمانِ، المُمكِّنِ عباده من الوصولِ إلى الإيمانِ، والصلاةُ والسلامُ على مَن تَحمَّلَ كلَّ المحنِ والمشاقِّ لكي يشرحَ لنا هذا الكتابَ، والسلامُ على جميع إخوتي الذين يناضلون حتى يكونَ هذا الكتابُ حاكماً في العالم.

لقد أعطى اللهُ كلَّ نبيٍّ من الأنبياءِ مجموعةً من المعجزاتِ حتى تكونَ دليلاً على نبوتِه، وجعلَ هذهِ المعجزاتِ من أكثر ما يعلمُه الناسُ في ذلك الوقتِ. فسيدُنا موسى عليه السلام كان السحرُ من أكثر ما يعرفُه الناسُ في زمانِه، ولذلك أعطاه اللهُ معجزاتٍ في ذلك المجالِ، معجزاتٌ أسكتتْ السحرةَ واضطرتْهم للإيمانِ، لو أنّ اللهَ تعالى كان أرسلَ إليهم معجزاتٍ في مجالِ لا يعرفونه، لقالوا: لو أنّ الذي بعثَ المعجزاتِ أرانا معجزاتٍ في المجالِ الذي نفهمُ فيه، كنَّا سنعرفُ إن كانت هذه معجزةً أم علماً. كما هو الحالُ في مثالِ سيدنا موسى عليه السلام، رسولنا محمدٌ صلى الله عليه وسلم أُعطي أيضاً مجموعةً من المعجزاتِ، قسمٌ من هذه المعجزاتِ ( مادي ) يلامسُ الحواسَ، كحنينِ الجِذْعِ، وانشقاقِ القمرِ، وخروجِ الماءِ من بين أصابعِه الشريفة، وغيرها من المعجزاتِ الملموسةِ، وقسمٌ آخر من المعجزاتِ ( معجزات أدبية )، لأن أفضلَ ما كان يعرفُه أُناسُ ذلك العصرِ هو الشعرُ والأدبُ، ولهذا نزلَ القرآنُ على شكلِ معجزةٍ أدبيةٍ، ولم يُؤتَ بمثلِ سورةٍ من سُوَرِهِ.

بالإضافةِ إلى ذلك فإنّ القرآنَ أُرْسِلَ للناسِ جميعاً حتى قيامِ الساعةِ، لذلك لم يكن صحيحاً أن يكونَ معجزةً لأُناسِ ذلك الزمانِ الذي نزل فيه فقط، بل يلزمُ أن تُخاطبَ المعجزاتُ جميعَ الناسِ في كلِّ زمانٍ، ومن ذلك الآياتُ التي تتحدثُ عن موضوعاتٍ علميةٍ، لأنّ اللهَ عز وجل يعلمُ أنّ هذه الأمةَ ستتطورُ علمياً في وقتٍ من الأوقاتِ، ولذلكَ كان يجبُ أن يكونَ هناكَ آياتٌ متعلقةٌ بالطبِّ والجغرافيةِ وعلمِ الفلكِ وغيرها من العلوم الأساسية. في ذلك الوقتِ لم يكن أحدٌ يعرفُ المعلوماتِ الواردةَ فيها، ولا يمكنُ أن تكونَ مفهومةً بشكلٍ صحيحٍ إلا من خلالِ تطورِ العلومِ، وهكذا فإنّ الذين لا يؤمنون يجبُ أن يُثبتَ لهم أنّ القرآنَ كلامُ اللهِ، والمؤمنون تلزمُهم آياتٌ تقوّي إيمانَهم.

الآياتُ العلميةُ في القرآنِ الكريمِ دليلٌ على أنّ العلمَ سيتطورُ، وهذه معجزةٌ أخرى ، لأنه ما لم يكنْ هناك تطورٌ علميٌّ، فإنّ هذه الآياتِ العلميةَ لن تُثبتَ صحتَها، ولن يبقى معنى لوجودها، سنُعطي بعضَ الأمثلةِ الواضحةِ السهلةِ، وسنبدأ بشرحِ الموضوع:
دورانُ الكرةِ الأرضيةِ: في العام 1540 م قال كوبارنينكُ : إنّ الكرةَ الأرضيةَ تدورُ. وفي العام 1610 م تفحّصَ غاليليُ الفضاءَ بالتليسكوب الذي صنعَهُ واستفادَ من أبحاثِ كوبارنينك، ثم كتب أنّ الأرضَ تدورُ، ولهذا أُخذَ إلى المحكمةِ، وفي النهايةِ أُجبرَ على التوقيعِ على اعترفٍ يقولُ: إنّ الأرضَ لا تدورُ. لكنْ عندما خرجَ من المحكمةِ كان يقولُ: ولكنها تدورُ !. ولكنْ وبينما كان الحالُ هكذا عند هؤلاء، كان العالمُ الإسلامي عمر الخيام قبل ذلك بثلاثمائة عام وتحديداً في العام 1200م يقول: إنّ الأرضَ تدورُ حولَ الشمسِ. والقرآنُ قبل هؤلاء جميعاً بعدة قرون في العام 600 م قال تعالى في سورة النمل: ( وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ)(1)، وإنْ كان بعضُ المفسرين قد قالوا إن الجبالَ تتحركُ كالسحاب، وإنّ أجزاءَها ستتبعثرُ، وإن ذلك سيكونُ يومَ القيامةِ، وإن كانوا فهموا ذلك لكن هذا ليس مناسباً للمعنى، لأنه يقول في الآية: أنت تظن أنها ثابتةٌ في موضعها. وهذا الأمرُ يُرادُ منه القول أن ذلك قبل يوم القيامة، بالإضافة إلى أنّ الآيةَ الكريمةَ تفيدُ بأنّ الجبالَ غيرُ ثابتةٍ، بل تتحركُ كالسحابِ، أما في يوم القيامةِ فقد جاء وصفُها بأنها ستكون وقتها كالصوف المنفوش، وهذا لا يشبه حركةَ الغيومِ، وهذا معناه أنّ الآيةَ تقولُ: إنّ الجبالَ تتحركُ الآن. حركةُ الجبالِ تعني حركةَ الأرضِ، لأن قصدَ الآيةِ من القولِ أنّ الجبالَ تتحركُ كالسحابِ هو حركةُ الأرضِ، فالجبالُ مثبتةٌ على الأرضِ، وحركتها تعني أن الأرضَ هي التي تتحركُ .

بالشكلِ نفسِه يقولُ تعالى في سورةِ يس: (لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) (2) وكونُ الليلِ لا يسبقُ النهارَ، فهذا فيه إشارةٌ إلى دورانِ الأرضِ، لأنّ الليلَ والنهارَ لا يكونان إلا عبرَ دورانِ الأرضِ، لو لم تكنْ الأرضُ تدورُ لكان من الممكنِ أنْ يَسبقَ الليلُ النهارَ، أو أن يكونَ الليلُ دائماً، الآيةُ مرَّةً أخرى تقولُ إنّ الدورانَ يكونُ باتجاهٍ واحدٍ، وأنّ الدورانَ العكسيَّ لا يحدثُ وأنّ هذا الترتيبَ لا يتغيرُ. القرآنُ الكريمُ تحدَّثَ عن حقيقةِ دورانِ الأرضِ قبلَ أن يكتشفَ الإنسانُ ذلكَ بألفِ عامٍ، لكنْ لأنّ العلمَ لم يكنْ قد تطوّرَ، ولم يتمْ التفكيرُ في هذه المسألةِ بعمقٍ، فقطعاً لم يكنْ الأمرُ ليُفهمَ في ذلك الوقت، لقد أكّدَ حقيقةً علميةً لكنَّه اختارَ لقولِها أسلوباً مُغلَّفاً، دون شرحٍ أو تفسيرٍ، وذلك ليُرَغِّبَ الناسَ في البحثِ والتفكيرِ .

كرويةُ الأرضِ: يقولُ تعالى في سورةِ الزمرِ: (يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ)(3) تعاقُبُ الليلِ والنهارِ لا يكونُ ممكناً إلا بكونِ الأرضِ كروية، لأنّ دورانَ الشيءِ حول الشيء لا يكونُ ممكناً إذا كان مستديراً فقط، ولأن السمواتِ والأرضَ خُلقتا بنظامٍ وميزانٍ صحيحين، فإن توازنَها لم يفسدْ، كما تفضَّلتْ الآيةُ الكريمةُ، وهذا دليلٌ على أنّ اللهَ خلقَها بالحقِّ. الآيةُ لم تقُلْ صراحةً أنّ الأرضّ كرويةٌ، الإنسانُ المُتفكِّرُ فقط يستنتجُ منها كرويةَ الأرضِ، لقد اختارتْ الآيةُ هذا الأسلوبَ لتُفيدَ بذلك .

يقولُ تعالى في سورة النازعات: (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها )(4) بعضُ المفسرين كالبيضاوي وغيره عندما مرُّوا على الآيةِ أشاروا إلى أنّ الأرضَ كرويةٌ بناءً على لفظِ ( دحا)، حتى أنّ فعلَ (دحا) مشتقٌ من ( دحوا ) وأحدُ معانيه في اللغةِ العربيةِ: بيضةُ النعامِ. يعني أن اللهَ خلقَ الأرضَ على شكلِ بيضةِ النعامةِ، وبسطَها وفرشَها، بمعنى أن الأرضَ ليست كرةً تامّةَ الاستدارةِ، إنما هي منبعجة. وفي العام 1550 م قال مصطفى بن شمس الدين: إن الأرضَ على شكلِ بيضةِ النعامةِ بناءً على الإشارة التي أوردتها الآية .

جريانُ الشمسِ إلى مستقرِّها: يقولُ تعالى في سورة يس: (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ)(5) العالمُ بأكملِه وحتى وقتٍ قريبٍ كان يقولُ إنّ الأرضَ تدورُ حولَ الشمسِ، وأنّ الشمسَ ثابتةٌ لا تتحركُ، وفي الوقت الذي كانوا يظنون فيه أن الشمسَ ساكنةٌ، أخبرَ القرآنُ في ذلك الوقت عن حقيقةِ حركةِ الشمسِ، واليوم أثبتَ علماءُ الفلكِ أن الشمسَ والكواكبَ التي حولها، والأقمارَ التابعةَ لها كلَّها تدورُ بنظامٍ معيّنٍ في الفضاءِ، وتتحركُ بسرعة 19 كم في الثانية. القرآنُ الكريمُ أخبرَ عن هذه الحقيقةِ العلميةِ قبل أربعة عشر قرناً، بينما بالكاد عرفَ العلماءُ ذلك منذ وقت قصير. عدمُ ثباتِ الشمسِ وحركتُها كما أخبرتْ الآيةُ ليستْ عشوائيةً، إنما تسيرُ وفقَ قانونٍ معلومٍ، فقد أخبرتْ أنه قدرٌ أنْ تجريَ الشمسُ نحو مركزِها، بالإضافةِ إلى أن هذا الجريانَ يُحدثُ توازناً مفيداً في عالم الفضاءِ، هذه الفوائدُ لا نعلمُها، لكنها جاءتْ لغايةٍ أو لكي نصلَ إلى حالةٍ من السكينة، فهذا ما أفادتْ به الآية، هذا الجريانُ مؤقتٌ إلى أجلٍ معيّنٍ سيكون وقتَ القيامةِ. والعلماءُ أيضاً يقولون إنه يوجد هكذا جريان للشمس وأن جميعَ الأنظمةِ تجري باتجاه برج ( فيفا).
القرآن أفاد بتلك الحقيقة في سورة الزمر (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ)(6) .

السماءُ تتوسعُ: يقولُ تعالى في سورة الذاريات: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ)(7) أفادتْ الآيةُ بوضوحٍ أنّ السماءَ تعني الفضاءَ آخذٌ في التوسع، بعضُ علماء الفضاءِ اكتشفوا توسعاً في النظامِ الشمسيِّ، وبعضُ الفيزيائيين استنتجوا نتيجةً لهذا الكشفِ أنّ الكونَ يتوسّعُ، ولأننا نعيشُ في هذا الكونِ، ولكي نعرفَ مدى اتساعِه فيكفينا أن نعلمَ أنّ التليسكوباتِ الحديثةَ أثبتتْ وجودَ مئتي مليار مجرة، بعضُ المجراتِ تحوي ما يقربُ من مئتي مليار نجم. المجرةُ الأقربُ إلينا ( أندروميدا)، وبعضُ المجرات التي تشبهها تحوي ثلاثمائة مليار نجم يعني شمس، هذا دون حساب الكواكب التي كالأرضِ، والتي تدورُ حوله هذه النجومُ، وكذلك الأقمارُ التابعةُ التي كقمرنا، المسافةُ بين أندروميدا ومجرتنا تبلغ 2،2 مليون سنة ضوئية، المجراتُ الأخرى أبعدُ عنا بـ 9، 4 تريليون كيلو متر في السنةِ الضوئيةِ بحسبِ ما عرفنا، وبهذا نستطيعُ أن نفهمَ مدى كبرِ الكونِ واتساعِه بما لا يسعنا حسابُه، في مجرةِ ( درب التبانة ) وحدها والتي هي على شكلِ قرصٍ تبلغُ المسافةُ بين طرفِها إلى الطرف الآخر مئةَ ألفِ سنة ضوئيةٍ، ويبلغُ عرضُها عشرين ألف سنة ضوئية، وقد عرفتْ مجراتٌ أكبر منها تبلغُ المسافةُ بينها ملايين بل مليارات السنين الضوئية، وكلها في فضاءٍ واحدٍ، وإذا افترضنا أنه توجدُ فضاءاتٌ أخرى، فوقتها سنفهم كم أن الكونَ متسعٌ وقابلٌ للاتساعِ .

ستذهبون إلى القمر: يقولُ تعالى في سورة الإنشقاق:(وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ * لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ * فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ)(8) الآيةُ بعدَ القسمِ قالتْ: أنتم حتماً ستركبون طبقاً عن طبقٍ وتعبرون، ولكن الآيةَ متعلقةٌ بالفضاءِ، فإنها تفيدُ بأننا سنتجاوزُ طبقةَ الغلافِ الجوي، بالإضافةِ إلى أنّ الآيةَ تقولُ أننا سنتجاوزُ طبقةً على طبقةٍ أخرى، كما أفادتْ بأن الذين سيعبرونها غيرُ مؤمنين، وأنه وبالرغم من هذه المعجزة، فإنهم لن يؤمنوا، وهذا ما كان، للمرة الأولى تمكّنَ بنو البشر من التخلّصِ من جاذبيةِ الأرضِ وكان ذلك في الرابع من أكتوبر من العام 1957 م حيث نجحتْ مركبةٌ فضائيةٌ في الصعودِ إلى الفضاءِ، وارتفعت 175 كيلو متراً، ودخلت في المدار، وبدأت التحرك في مدارها، في الحادي والعشرين من يوليو من العام 1969 م وضعَ رائدُ الفضاءِ الأميركي نيل أمسترونغ وألدرين أولَّ قدمٍ على سطحِ القمرِ في مركبةِ الفضاءِ ( أبولو – 11 ) .

والقرآن الكريم يقول في سورة الحجر:(وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ * لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ)(9) كما أفادتْ الآيةُ الكريمةُ حقيقةً، فرائدا الفضاء اللذان ذهبا إلى القمر قالا: إنهما سُحرا مما شاهداه.

في سورة الرحمن يقولُ اللهُ تعالى:(يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ)(10) المعنى الذي مرَّ في الآية إذا كان يعني كلمةَ ( إن ) فهذا معناه أنّ الآيةَ تقولُ إنّ هذا الأمرَ من الممكن أن يتحققَ، وعلى هذا فإنّ اللهَ تعالى يقولُ أننا نستطيعُ أن نتجاوزَ حدودَ السماءِ، في سورة الإنشقاق قال تعالى بأننا سنركبُ طبقاً عن طبقٍ، وفي سورة الرحمن يقولُ تعالى بأنه بإمكاننا الذهاب إلى الفضاءِ، وأخبرنا أيضاً بأننا سنحقق ذلك بمركباتٍ قويةٍ، وهذا ما حدثَ تماماً .

لو لم يكنْ القرآنُ الكريمُ كلامَ اللهِ – حاشا لله – لو كان كلاماً من عند النبي صلى الله عليه وسلم فهل كان من الممكن له أن يعرفَ كلَّ هذا، لو لم يأتِه الوحيُ من اللهِ، لو كان كذّاباً – حاشاه – فلم يكنْ ليَتحدَّثَ في هذا المجالِ، على الرغمِ من أنه لا يوجد مَن يطلبُ منه أن يقولَ شيئاً في هذا الموضوع، وكان سيتبين خطأؤه في الغد، فهل من الممكن أن يُدخل نفسَه في هكذا أمرٍ لو لم يكن هذا وحياً من الله ؟. 

مصدر

1( – ] ورة لنمل، لآية: 88 س [ ) ا ا .
2( – ] ورة يس، لآية: 40 س [ ) ا .
3( – ] ورة لزمر، لآية: 5 س [ ) ا ا .
4( – ] ورة لنازعات، لآية: 30 س [ ) ا ا .
5( – ] ورة يس، لآية: 38 س [ ) ا .
6( – ] ورة لزمر، لآية: 5 س [ ) ا ا .
7( – ] ورة لذ ريات، لآية: 47 س [ ) ا ا ا .
20 س ) [ ا ا – 8( – ] ورة إ لنشقاق، لآيات: 18 .
15 س [ ) ا ا – 9( – ] ورة لحجر، لآيات: 14 .
10 ( – ] ورة لرحمن، لآية: 33 س [ ) ا ا .

Daha Fazla
Yazardan Daha Fazla: Furkan Nesli
Kategoriden Daha Fazla: Arapça

Bir cevap yazın

E-posta hesabınız yayımlanmayacak. Gerekli alanlar * ile işaretlenmişlerdir

Göz atmak ister misiniz?

Furkan Nesli Dergisi Okurlarına Kampanya | Sayı 91