Anasayfa Arapça الأدلة على أن القرآن كلام الله ( الجزء الثالث | Sayı 88

الأدلة على أن القرآن كلام الله ( الجزء الثالث | Sayı 88

76 dakika ortalama okuma süresi
0
0

الحمدُ للهِ الذي أمدّنا بالقوةِ والعزيمةِ ببشائرِ النصرِ والعونِ التي أخبرَ عنها في كتابِه العزيزِ ، والصلاةُ والسلامُ على نبينا الكريمِ الذي كان مثالاً يُحتذى به في الصبرِ والتوكلِ ، والسلامُ على جميعِ إخوتي الذين يُناضلون لإعادةِ إحياءِ الأمةِ من جديد .
سنُتابع الحديثَ من حيث توقفنا في العددِ السابقِ .

واحدٌ من الأخبارِ الغيبيةِ التي أخبرَ بها القرآنُ الكريمُ وردَ في سورةِ الفتحِ ففي الآيةِ السابعةِ والعشرين منها يقولُ اللهُ تعالى : ( لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا ) بالإضافةِ إلى ما وردَ في الآيةِ ، فقد رأى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في رؤيةٍ صادقةٍ أنّه دخلَ مكةَ وطافَ بالكعبة ، وحدَّث الصحابةَ الكرامَ بهذهِ الرؤيةِ ، فخرجوا لتحقيقِ هذه الغاية ، وظنَّ أكثرُ الصحابةِ أن هذه الرؤيةَ ستتحققُ في نفسِ العام ، لكنّ المشركين لم يأذنوا للمسلمين بأداءِ العمرةِ والطوافِ ، وفوق هذا تمَّ توقيعُ صلحِ الحديبية ، واضطرَّ المسلمون بعد ذلك بعامٍ إلى العودةِ لأداءِ العمرة .

علاوةً على أن أحدَ بنودِ المعاهدةِ كان يُرى في ظاهرِه َفي غير مصلحةِ المسلمين ، ولذلك كان وقْعُه على المسلمين ثقيلاً ، حتى سيدنا عمرُ رضي الله عنه اعترضَ بهذا الخصوص ، وقال للنبي صلى الله عليه وسلم : أَوَليسَ كنتَ تُحدِّثنا أنّا سنأتي البيتَ فنطوفُ بِه ؟ قال : ( بلى ، فأخبرتك أنّا نأتيه العام ؟! ) ، قلت : لا . قال ( فإنك آتيه ومطوف به ) . والكثيرُ من الصحابةِ لم يكونوا راضين عن تلك المعاهدةِ ، لكن في طريقِ عودتِهم من الحديبية نزلَ قولُه تعالى : ( إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ) وكأنَّ الآيةَ كانت تقولُ : من بعد هذا ستبدأُ الفتوحاتُ . تفيدُ الآيةُ أيضاً أنَّ صُلحَ الحديبيةِ هو واحدٌ من الفتوحات .قال ابن مسعودٍ رضي الله عنه : أنتم ترونَ فتحَ مكةَ ، ونحن كنَّا نعدُّ الحديبية فتحاً .

في الحقيقةِ كانت الحديبيةُ فتحاً حقيقياً ، وأصبحَ بإمكانِ المسلمين تبليغُ المشركين ، ففتحوا القلوبَ ، واستراحوا من هجماتِ مشركي مكةَ ، وغيّروا وجهتَهم نحو خيبر . النصُ الذي أوردناهُ في الآيةِ السابعةِ والعشرين ( فتحٌ قريب ) يقولُ : إنَّ الفتحَ سيكون بعدَ صلحِ الحديبيةِ بوقتٍ قصيرٍ ، وبعد شهرين ونصف إلى ثلاثة أشهر فُتحت خيبرُ بالفعل .
في الآية الثامنةِ والعشرين من سورةِ الفتحِ يقولُ اللهُ تعالى : ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا ) ، وقد أشارَ إلى فتحِ خيبر مرة أخرى ، ألم يتحققْ ذلكَ ؟ .

في الآيتين التاسعةَ عشرةَ والعشرين من سورةِ الفتحِ يقولُ اللهُ تعالى : ( وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا * وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ) أخبرَ اللهُ تعالى في هذهِ الآياتِ أنه سيُعطي المسلمين الكثيرَ من الغنائمِ ، وهذا ما حصلَ بالفعلِ ، فقد غَنِمَ المسلمون الكثيرَ من الغنائمِ في غزوةِ خيبر ، وتحقّقَ الخبرُ الذي أوردَهُ القرآنُ الكريمُ .
ولهذا فإنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قسّمَ غنائمَ خيبر على مَن كانوا في الحديبيةِ فقط ، لأنَّ نصرَ خيبر إنما جاء من خلالِ الحديبيةِ ، يعني بعكسِ ما كان يُنظر إليها ، الحديبيةُ كانتْ إحدى الفتوحات ، والجميع كانوا يظنون العكس ، أمّا علامُّ الغيوب فقد جعلَ هذه المعاهدةَ وسيلةً للفتحِ ، عندما سألَ أحدُ الصحابةِ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَهَذَا هو الفتحُ ؟ أجابَهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : ( نعم ، هذا هو الفتحُ المبينُ ) . ألم يتحققْ ذلكَ ؟ ألمْ يَصحْ الخبرُ الذي أوردَهُ القرآنُ ؟ أليسَ هذا دليلاً على أنَّ القرآنَ كلامُ اللهِ ؟ .

الآية الأولى من سورةِ الفتحِ يقولُ اللهُ تعالى : ( إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ) ، بعضُ المفسرين رأى أنَّ الآية أوردتْ الخبرَ عن صُلحِ الحديبية ، لأنَّ صُلحَ الحديبية هو أحدُ الفتوحات ، والآيةُ أخبرتْ بحدوثِ ذلك ، بينما رأى بعضُ المفسرين الآخرين أنَّ الفتحَ الذي قصدتْهُ الآيةُ هو فتحُ مكة ، وبناءً على ذلك : الفتحُ المبينُ المقصودُ هو فتحُ مكة . وعلى هذا الرأي فإنَّ الآيةَ الكريمةَ تكونُ قد أوردَتْ الخبرَ عن فتحِ مكة ، هذا الخبرُ الغيبي جاء في السنةِ السادسةِ للهجرة ، وفُتحتْ مكةُ في السنةِ الثامنةِ للهجرة ، أي بعدَ سنتين من نزولِ الآيةِ ، أليسَ هذا دليلاً على أنَّ القرآنَ كلامُ اللهِ ؟ .

في الآيةِ الثانيةِ من سورةِ الفتحِ يقولُ اللهُ تعالى : ( لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيماً ) هذه الآيةُ أعطتْ النبيَّ صلى الله عليه وسلم والمسلمين بشارةً تتعلّقُ بالمستقبلِ ، أخبرتْهُم أنَّهم من بعد هذا لن يعيشوا في خوفٍ ، وأنَّهم سيكونون في أمانٍ ، وبأنهم سيكونون أحراراً ، وستقومُ دولةُ وحضارةُ الإسلامِ ، وسيُصبحون قوةً كبيرةً . الآيةُ كانتْ تعطي خبراً بحصولِ كلِّ هذا ، لأنه بدون حدوثِ كلِّ هذه الأمورِ لا يمكنُ أن تتمَّ النِعَمُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، ألمْ تتحققْ هذه الأمورُ في حياةِ نبينا عليه الصلاة والسلام ؟ ألم يتمَّ اللهُ تعالى نعمتَهُ عليه ؟ أليستْ هذه إحدى معجزاتِ القرآنِ ؟ .
في الآيةِ الثالثةِ من سورةِ الفتحِ يقولُ اللهُ تعالى : ( وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا ) وهذا معناه : سيَمنَحُكَ اللهُ نصراً مشرفاً .
الآيةُ الأولى تحدّثَتْ عن ( الفتح المبين ) ، حتى إنْ كانتْ الآيةُ تتحدّثُ عن معاهدةِ الحديبيةِ على أنها فتحٌ مبينٌ ، فإنَّ الآيةَ تشيرُ أيضاً إلى فتحِ خيبر وفتحِ مكة ، لأنه باعتبارِ أساسِ الآيةِ ، فإنها تُعطي خبراً عن بدءِ عهدِ الفتوحاتِ ، وعليه فالآيةُ تشملُ جميعَ الفتوحاتِ .

في الآيةِ الحاديةِ والعشرين من سورةِ الفتحِ يقولُ اللهُ تعالى : ( وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا ) ، تشيرُ الآيةُ إلى فتحِ مكةَ والكثيرِ من البلادِ الأخرى ، وكأن الآيةَ تقولُ : هذا الخبرُ الذي أوردناهُ هو عن فتحِ مكة ، وبعد وقتٍ قصيرٍ سنُعطي فتحاً آخرَ هو فتحُ خيبر . في الحقيقةِ وكما أفادَتْ الآيةُ فإنَّ المسلمين لم يكونوا في حالةٍ من القوةِ التي تسمحُ لهم بفتحِ مكةَ ، أما بعد ذلك بسنتين ففتحوها وأحاطوا بها ، وقد استعملتْ الآيةُ كلمةَ ( الإحاطة ) ، والحقيقةُ أنه عندَ فتحِ محيطِ مكةَ ، وحتى ساعة الإحاطةِ بها ، لم يكنْ للمكيين أيُّ علمٍ بذلك ، تفاجأوا عندما رأوا عشرةَ آلاف شعلةِ نارٍ قادمةٍ من جهاتِ مكةَ الأربعة في عتمةِ الليلِ ، الله تعالى أشارَ إلى أن فتحَ مكةَ لن يكونَ بالحربِ ، وإنما بالإحاطةِ والتطويقِ دونَ دماءٍ . ألم يتحققْ ما قاله اللهُ تعالى ؟ .
  في الآيةِ الثامنةِ والعشرين من سورةِ الفتحِ يقولُ اللهُ تعالى : ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا ) لقد أظهرَ الجانبَ العلميَّ للإسلامِ بالأدلةِ ، وقال : إنَّ الإسلامَ سيعلو على جميعِ الأديانِ والأيديولوجيات ، وكلُّ هذا تحققَ ، أيضاً سيكونُ غالباً على المستوى الفعليِّ ، فاعتباراً من عهدِ النبي صلى الله عليه وسلم جميع المسلمين الذين حاربوا لأجلِ الإسلامِ ، وحقّقوا الفتوحاتِ أصبحوا حُكّاماً لنصفِ العالمِ تقريباً ، وسادوا على جميعِ الأديانِ ، هذا العلو وإنْ كان سقطَ من أيدينا في القرنين الأخيرين إلَّا أنَّ الصحوةَ التي بدأتْ تظهرُ في العالمِ الإسلاميِّ ، والأحاديثَ الواردةَ في مسألةِ نزولِ عيسى عليه السلام ، كلُّها تفيدُ بأن المسلمين سيعودون أقوياءَ مرةً أخرى ، وستكتملُ غلبتُهم على بقيةِ الأديانِ ، وسيكونون أصحابَ الكلمةِ الأولى على ظهرِ الأرضِ .

الخبرُ الواردُ في بدايةِ سورةِ الفتحِ عن فتحِ خيبر وفتحِ مكة ، وامتلاء الأيدي بغنائمِ البيزنطينيين والفرس ، كما تحقّقَ كلُّه ، سيتحققُ الخبرُ الواردُ في آخرِ السورةِ أيضاً ، فكلُّ نظامٍ ، وكلُّ اعتقادٍ ، وكلُّ أيديولوجية ، هو دين ، ودين الله سيعلو على جميع الحضارات والأنظمة ، لأن مَن بَعَثَ الأنبياءَ والأديانَ لم يكنْ هدفُهُ إفهامَ الناسِ دينَهم فحسب ، إنما أرادَ في الوقتِ نفسِهِ أن يقيمَ الدِّينَ في الحياةِ ، وعلى وجهِ الأرضِ .
في سورةِ ” ص ” في الآيةِ الحادية عشرة منها يقولُ تعالى : ( جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ ) ، أشارَ إلى فتحِ مكةَ ، أيْ أنَّ هؤلاء سيُغلبون في نفسِ المدينةِ ، أو أنَّه قصدَ أنَّ المشركين سيُغلبون ابتداءً ببدر . ألم يتحققْ ذلك ؟ .

ما يشبهُ البشاراتِ التي وردتْ في سورتي الفتحِ وص ، جاء الخبرُ الغيبي بها في سورةِ الصافات أيضاً ، ليوردَ البشارةَ بأنه سينصرُهم قريباً ، ففي الآياتِ من مئةٍ وسبعين وحتى مئةٍ وخمسةٍ وسبعين من سورةِ الصافات يقول تعالى : ( وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ * فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ * وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ) هذه السورةُ نزلتْ في مكةَ ، وقد وعدَتْ الآياتُ المسلمين بأنهم سيكونون الغالبين ، وهددَتْ الكفارَ . هذا التهديدُ والتحذيرُ جاء في الوقتِ الذي كان المسلمون فيه يئنّون تحتَ الظلمِ ، واضْطرَّ قسمٌ كبيرٌ منهم إلى الهجرةِ ، وكان الكثيرُ من الناسِ يظنّون أن هذهِ الدعوة َوهذهِ الحركةَ ذاهبةٌ نحو الزوال ، وفي ظلِّ تلك الظروفِ هدّدَتْ هذه الآيةُ الكفارَ ، وبشّرَتْ المسلمين بالعلو ، ألم تتحققْ هذه البشرى التي أُعطيت للمسلمين ؟ .
( وعدُ الله ) يجري علينا نحن أيضاً إنْ حقّقنا شروطَهُ ، لأنَّ مجيءَ الهزيمةِ يكونُ أحياناً بسبب :
 1 – ذنوبنا . 2 – عدمِ تحقيقِ شروطِ النصرِ . 3 – ابتلاءٍ وامتحانٍ . 4 – تحضيراً لنصرٍ لاحق.
في الآياتِ ذُكرتْ كلمةُ ( جنودنا ) وقيل في معناها :
1 – أننا يجبُ أن نكونَ جنوداً . 2 – ما نفعله يجبُ أن نفعلَهُ لأجلِ اللهِ . 3 – ما يقولُه اللهُ هو ما يجبُ أن نُنفِّذَهُ . إنَّ الذين لا يَصِلون إلى النصرِ في هذه الدنيا من الأنبياءِ والشهداءِ لا يمكنُ أن يُقالَ : إنَّ اللهَ لم يُعنْهُم ويَنصرْهم . وهؤلاء أيضاً أعانَهم اللهُ ، فقد منحَهم نجاحاً أخلاقياً ، أُرسِلَ العذابُ على أقوامِهم ، ومُسحَ الباطلُ ، وظلَّ الحقُ باقياً . استحقاقُ الغلبةِ في هذه الدنيا مرتبطٌ في أيِّ مجتمعٍ بمسألةِ تطهيرِ النفسِ،  ومحاربةِ الكفرِ .
في سورةِ الصافاتِ في الآية مئةٍ وتسعةٍ وسبعين منها يقولُ تعالى : ( وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ) فُتحت مكةُ بعد نزولِ هذه الآيةِ بما يقربُ من أربعةَ عشرَ أو خمسةَ عشرَ عاماً ، وبعد ذلك بعدةِ سنوات غُلبتْ امبراطوريتا الرومِ والفرسِ ، ألمْ تتحققْ الأخبارُ الغيبيةُ التي أوردَها القرآنُ الكريمُ ؟ .
مع تمنياتي أنْ أُكملَ هذا الموضوعَ في العددِ القادمِ ، استودعُكم اللهَ .

Daha Fazla
Yazardan Daha Fazla: Furkan Nesli
Kategoriden Daha Fazla: Arapça

Bir cevap yazın

E-posta hesabınız yayımlanmayacak. Gerekli alanlar * ile işaretlenmişlerdir

Göz atmak ister misiniz?

89. Sayımız Çıktı

Furkan Nesli Dergisi olarak “#Zulüm Bitene Kadar” kapak konumuzla Eylül sayımızda sizlerle…